النووي
60
شرح صحيح مسلم
بفتح الفاء على المشهور وقيل باسكانها حكاه القاضي عن أكثر شيوخهم قوله ( إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان في أول الأمر لا يصلي على ميت عليه دين إلا وفاه له ) إنما كان يترك الصلاة عليه ليحرض الناس على قضاء الدين في حياتهم والتوصل إلى البراءة منها لئلا تفوتهم صلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلما فتح الله عليه عاد يصلي عليهم ويقضي دين من لم يخلف وفاء قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( صلوا على صاحبكم ) فيه الأمر بصلاة الجنازة وهي فر ض كفاية قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي وعليه دين فعلى قضاؤه ومن ترك مالا فهو لورثته ) قيل إنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقضيه من مال مصالح المسلمين وقيل من خالص مال نفسه وقيل كان هذا القضاء واجبا عليه ( صلى الله عليه وسلم ) وقيل تبرع منه والخلاف وجهان لأصحابنا وغيرهم واختلف أصحابنا في قضاء دين من مات وعليه دين فقيل يجب ب قضاؤه من بيت المال وقيل لا يجب ومعنى هذا الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال أنا قائم بمصالحكم حياة أحدكم وموته وأنا وليه في الحالين فإن كان عليه دين قضيته من عندي إن لم يخلف وفاء